وما زال الآخرون في نوم عميق
إنها ساعة اختراعِ النهار
وتقليصِ الخسائرِ
واقتناصِ عذوبة الفجر الوليد
الآن ينتظم المكان
وتتجدد مواثيق قوى الضياء وعنفوان الظلام
موجود أنا كل صباح في هذا الاحتفال
أنا شاهده الوحيد
أحفظ عن ظهر قَلب طقوس هذا الانقلاب
أشهده في صمت
آه! أدرك أنني لست الوحيد
نحن مجموعة قليلة
منعزلون عن هذا الكوكب
مجهولون حتى عن أنفسنا:
عند العودة من رحلاَت الشواء الليلي
ألئك الذين يأتون إِلى الشواطئ قَبل الشروق
ألئك الساهرون في الجبال
في كهوف ندية يحرسون السهول
تلك فرصة واتتنا جميعا في طرقاتنا المتناقضة
حينما تنهار العادات وتزال الحواجز
لاَبد من أننا أيضا قَد أضعنا الطريق
وأن الريح قَد أطفأت الفانوس الأَخير
كأن الضياع يقربنا من بعضنا البعض
والخطر كذلك
أو تقربنا أحيانا يد محتضر في الدقائق الباردة
تلك إذن هي اللحظة الحقيقية
نتعجلها... نستشعرها فجأة
فيها تغرورق العينان.. وتختفي الأَوهام
هي ساعة العبء العبثي للأمور..وحتمية الخسران
هي أيضا لحظة الخفة البكماء.. والرحيل البسيط دون لملمة المتاع
لحظات تحدد فيها الريح
- أو مجرد نسمه خفيفه أحيانا -
وجهةَ المجهول التي نسلم أرواحنا إليها بالغريزة وفي أمان.
الجمعة, 03 ربيع الثاني, 1428
أُسرِع والوقْت مبكر
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












