تَعيش على حافة الزَمن وأطراف الحُرية
بداياتها إنقباضات متَعسِرَة في ولادتها
وأسراب من سراب اللّوحات المرسومة على غلاف القرون الوسطى
"تهوى التآلف المصطنع بين "الواقع" و "الخيال
"وتلعب مع المفردات الموقوتة على أبيات "المدح" و "الهجاء
فصارت تَدْفِن الأرض في فؤادها ورقة اللّحن على مبسمها
كانت تمشي على "رفات" أنوثتها فضاعت في غياهب الزمن
وتعيش بمفردها فنسيت كينونتها
...سيدة كانت انثى
لون أحداقها يميل الى الغسق
"ورائحتها آتيه من أديم "القهر" و "الجبروت
ووهنها قوة
وإصرارها تكاسل وخمول
تنظر الى واحات "الطهر" و "العفاف" بعين الحياء
وإلى أنهار "الصّبابة" و "الشّوق" بفكرٍ شاخ قبل أوانه
"عقلها يئنّ با التعالي على "حب الذات
"وقلبها يهتز طرباً على "أنقاض النازية
وصبابة انسانيتها "ملحمة شعرية" يترنم بها الأشقياء
لتشتري الرخيص من المتخمون بالنفاق
وتقبل بقليل الرحمة والوداد
لتبصر الأمان الميت وقد رجعت إليه الحياة
ترنم الشعراء بروعتها فأرخصوا السلعة
وأمطر الكتّاب عليها بمفردات المدح والثناء فاكتحل بها الناشرون
وباعوها في سوق النخاسة بأبيات من القصائد
بات المتطفلون على روائع الابداع في ألحان حروفها
ونغمات الرومانسية في مفرداتها
ورموز الأصالة الإسلامية أسفل عبائتها المهترئة من تآكل الأزمان على سفوح عزتها وكبريائها
أنثى كانت أنثى....تحب بفؤاد واحد يستوعب الحب بكل لغاته
..أنثى كانت أنثى....تكلم عنها فرويد في شطحاته الجنسية
كان في نفوس تلك الحشرات البشرية من قوم حاقد
وأرشفت كل المتيمين كأسا من السلسبيل الزهري المخطوط بحروف ملتهبة على بيت السلطان ورسمت للعشق بنائاً وقف على أنقاض الكون في دنيا الوترية
فأحببتها بجميع مفردات الحب التي ولدت لتظل شامخة في كتب المعاني و قواميس الترجمة
وأحببتها بكل لغة رحل أهلها من أصالة الكلمة الى شقاء اللهجات العامية ورفات هذا الشعر الشعبي
أحببتها وعشقتها بمشاعر قتلت على راحة يدي
وأرشفتها شهداً من مكامن القوة في أحاسيس الودّ في فمي
ولقنتها حروف الوفاء عندما ترحل طيور الشمال في موسم التزاوج
كنتي أنثى سيدتي فأصبحت رجلاً
وكنتي أنثى فرجعت طفلاً
......ولكن ماذا سأكون حين تعودين أنثى
الحقوق الأدبية محفوظة لكاتب النص النورس / ناصر عسيري








said:

said:



من سويسرا